الهدف: تثبيت المكتسبات خلال وحدة دراسية.
الغاية: استعمال اللغة العربية بشكل صحيح كمساهمة في استعادة قيمتها.
استيعاب أن الحرب الحقيقية هي حرب كلمات (علم وبناء حضارات وطمس أخرى…)
الفئة المستهدفة: النشاط يمكن تكييفه حسب المستويات من الابتدائي إلى الثانوي
العدد: تلاميذ القسم الواحد على مجموعات، أو تمثيليات من أقسام مختلفة
المكان: قاعة
المدة الزمنية: ساعتان كأقصى حد.
الأدوات والمواد: أوراق، أقلام…
التقنيات: عمل المجموعات، الحوار (سؤال-جواب)…

تقديم:

لقد صار من المسلمات أن اللغة العربية لا ترقى لمسايرة العصر، ولا تستجيب لمتطلبات التقدم والنهضة. وهذا بالتأكيد خطأ، الخلل ليس بها كلغة تحتوي على أصوات لا توجد بلغات أخرى، ولكنه يكمن أولا في استراتيجيات التدريس التي تقدم اللغة على شكل محتوى جاف لا يتفاعل معه التلميذ، والسبب الثاني لأن “المتخصصين” في اللغة لم يساهموا في تطويرها، وخلق مصطلحات معقولة وفق المستجدات، ولم يقوموا بتعريب الأبحاث والكتب القيمة، فيضطر الباحث إلى تعلم لغات أخرى أهمها الإنجليزية التي يمكن أن يلاحظ أي منا كم الكلمات التي تضاف سنويا إلى قواميسها، ليجد ضالته.

وهذا النشاط هو مساهمة متواضعة في معالجة السبب الأول. وهو مقتبس من لعبة المعارك الكبرى: من الألعاب الثقافية التي تلقيتها في رحاب جمعية الشعلة للتربية والثقافة، وقد أصبحت رائجة بين الجمعيات المهتمة بمجال الطفولة والتخييم، وللأسف، في غياب توثيق مثل هذه الأنشطة ( أغلبها قدمه تربويون متطوعون لم يكن هدفهم التفاخر بإبداعاتهم) لم أتمكن من التوصل إلى صاحب اللعبة الأصلي، فتعذر علي ذكر اسمه اعترافا بمجهوده.

النشاط:

مرحلة الإعداد:

قبل الحصة يعد المنشط جدارية (الشكل 1) جحمها يتلاءم مع حجم القاعة وعدد المستفيدين (القاعدة العامة: 8 ضرب الارتفاع، يعني أن جدارية ارتفاعها متران مثلا يمكن مشاهدتها من على 16 متر) ثم يغطي الخانات بقصاصات ورقية كل خانة على حدة بلصاق خفيف أو يثبتها بدبابيس حتى يسهل كشف كل خانة على حدة أثناء النشاط.

نلاحظ أن الشبكة تضم ممثلين عن المجتمع المدني وممثلين عن المجتمع العسكري.

ثم يعد أوراق نقدية بعدد كاف.

يعد لوائح الأسئلة وأجوبتها بحيث يحدد لكل عمود مجالا محددا من بين المجالات المراد مراجعتها من التلاميذ (لائحة كافية من الأسئلة لتغطية فترة المسابقة).

وكمثال ملائم للشكل 1 نختار:
العمود أ: خاص بالتراكيب
العمود ب: خاص بالتحويل والصرف
العمود ج: خاص بالنصوص الشعرية المدروسة
العمود د: خاص بالنصوص النثرية
العمود ه: خاص بقواعد الإملاء
(لا نخبر التلاميذ بهذا التقسيم)

التقديم:

تعلق الجدارية بحيث يمكن لجميع المستهدفين مشاهدتها بوضوح.

يقسم المنشط التلاميذ إلى مجموعات متكافئة (نفس العدد، تقارب في نسبة الجنسين في كل مجموعة بالنسبة للمدارس المختلطة، تقارب المستوى الدراسي…) ثم يوزع على كل مجموعة نفس العدد من كل فئات الأوراق النقدية التي أعدها. ثم يبدأ بسرد قانون اللعبة (هام جدا: على المنشط أن يترك فرصة – ليست بالطويلة – للمستفيدين لإشباع رغبة الاكتشاف عندهم عند مدهم بالأوراق النقدية، إذ سيحاول كل منهم رؤيتها ولمسها، خصوصا إذا تم إعدادها بشكل فني، ثم بعدها يتم تقديم قوانين اللعبة وإلا فإن الأطفال سيكونون منشغلين بما لديهم ولن يهتموا لما يقوله، ما سيؤثر على سيرورة اللعبة).

قواعد اللعبة:

كل مجموعة من المجموعات هي فرقة عسكرية على طائرة حربية، ولكل طائرة الحق (بالتناوب) في اختيار موقع على الشبكة لقصفه، لكن بشروط: مثلا تقوم المجموعة الأولى باختيار الموقع ” أ – 3 ” وتساهم بمبلغ من اختيارها ولنقل 100 درهم عربي على سبيل المثال. يطرح المنشط سؤالا على الفريق (السؤال من اللائحة التي أعدها سلفا، وفي مثالنا سيكون السؤال في التراكيب لأن العمود ” أ ” مخصص لذلك) فإن لم يتوصل الفريق إلى الجواب الصحيح فقد قيمة المساهمة التي شارك بها وينتقل المنشط إلى الفرقة الموالية مباشرة، وإن أجاب إجابة صحيحة ضوعفت له قيمة المساهمة، ثم يكشف عن الموقع الذي تم اختياره، فإن كان مدنيا خصمت قيمتة من رصيد الفريق (بمعنى أنه أخطأ التصويب) وإن كان عسكريا أضيفت قيمتة للرصيد (بمعنى أنه كان دقيقا في تصويبه) وفي مثالنا، الموقع ” أ – 3 ” عسكرس وبالتالي تضاف قيمته لرصيد الفريق (تذكير: لايتم كشف الموقع إلا إذا كان الجواب صحيحا).

تكرر العملية، فتختار الفرق الأخرى مواقع أخرى في أسطر وأعمدة أخرى (دون وعي بالتصنيف) فتكون الأسئلة متنوعة وتثبت المكتسبات وتسد الثغرات. (يستغل المنشط فترة الإجابة على الإسئلة لمزيد من التوضيحات والإضافات بالموضوع).

الفريق الفائز هو الفريق الذي يحصل على أكبر رصيد.

ملاحظات هامة:

  • لا يجب إخبار المستفيدين بالتصنيفات حتى لا يتهربوا من الأعمدة التي تحوي دروسا يجدون بها بعض الصعوبات.
  • تختار كل مجموعة اسما رمزيا لها حتى يحس أفرادها بالانتماء إلى نفس الوحدة، ويختارون متحدثا باسم الفريق بطريقة عادلة من أجل تنظيم النشاط وسهولة التواصل.
  • تحدد مدة التفكير قبل بدء المسابقة ويفضل استعمال مقاطع صوتية تربوية تخلق البهجة للفرق الأخرى أثناء التفكير، ويكون توقفها دليلا على انتهاء الوقت المحدد.
  • كلما كانت قدرات المنشط في تقمص الأدوار عالية كلما استطاع جر المستفيدين لتخيل التجربة وكذا إشاعة جو التنافس والتشويق، فتقترن المتعة بالتعلم.

في ختام اللعبة، يوكد المنشط على أن الهدف الأول من هذه اللعبة هو تثبيت ما تم تعلمه خلال وحدة دراسية معينة، وأن الكل الفائز، مع الإشارة إلى انتصار الفريق الفائز هو بسبب مراجعته لدروسه واستيعابه لها واهتمامه بها أكثر من الفرق الاخرى (قلت أكثر من الفرق الأخرى: أي أن الآخرين أيضا مهتمون لكن بدرجة أقل – نوع من رفع المعنويات-) وأن على الآخرين العمل بجد أكثر للفوز في المرات القادمة، واعدا إياهم بالمزيد من الأنشطة، أو على الأقل تكرار اللعبة مستقبلا، حتى يبقى الأطفال على أمل، ويعدوا العدة “للمعركة” القادمة.

كما العادة، باب الاسئلة مفتوح، فقد أغفل عن شرح نقطة من النقط، لأنه بسبب تعودي على اللعبة قد تصير بعض الأمور بديهية بالنسبة إلي، ولكم مني أجمل تحية.

هل استفدت من هذا الموضوع؟ يمكنك نشره لمشاركة أصدقائك الفائدة:
  • Facebook
  • Twitter
  • del.icio.us
  • Google Bookmarks
  • Yahoo! Bookmarks
  • Live
  • Technorati
  • StumbleUpon
  • Digg

التعليقات: 10

  • عبد الهادي:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    في الواقع لعبة جدا رائعة، تجمع بين التسلية والمعرفة والدعم، وسوف أعمل بشكل جدي على تطبيقها مع تلامذتي بعون الله..
    جزاك الله خيرا أخي العزيز خالد على طرح هذه التقنية الرائعة لعملية الدعم بشكل جد مسل وهادف بشكل كبير..
    مني لك أرق تحية..

    بتاريخ 10 فبراير 2010م على الساعة: 20:12
  • أم هيثم:

    مبروك أخي على انطلاق الموقع و الله الموفق

    بتاريخ 10 فبراير 2010م على الساعة: 23:05
  • خالد زريولي:

    أخي عبد الهادي
    وعليك سلام الله ورحمته والبركات
    يسرني أن راقك الطرح، طبعا يمكن تنظيم هذه المسابقة لمراجعة أية مادة كانت، فقط نغير الأسئلة ^_^
    سأنتظر ملاحظاتك حول اللعبة بعد تنظيمها.
    ولك مني التحية

    بتاريخ 11 فبراير 2010م على الساعة: 12:36
  • خالد زريولي:

    أختي الحبيبة أم هيثم (هي أختي حقا وليس مجازا ^_^)
    فاجأتني إطلالتك مثلما أثلجت صدري مباركتك للموقع.
    أتمنى أن يكون في مستوى التطلعات.
    دمت بألف خير

    بتاريخ 11 فبراير 2010م على الساعة: 12:40
  • عبد الهادي:

    مرحبا بك مجددا أخي خالد..
    لقد جربت اللعبة مع تلامذتي اليوم، وبالرغم من ان الوسائل المساعدة لم أهيئها بشكل كامل من قبل، لكن اللعبة فعلا مشوقة ورائعة، وقد خلقت في التلاميذ حماسا وتشويقا كبيرين، حتى طالبوني بإعادة تنظيمها لهم، وهو أمر فعلا رائع.. بالرغم من أنني اعتمدت فقط على السبورة وارتجلت الأسئلة في لحظتها ^_^
    أنتظر ألعابا هادفة من هذا القبيل أخي خالد، وحتما إن شاء الله ستزودنا من خلال هذه البوابة الهادفة بالمزيد من التقنيات الحديثة التي من شانها تحسين جو العمل على المدرس والمتعلم معا..
    جزاك الله عنا كل خير، ومني لك أرق تحية..

    بتاريخ 11 فبراير 2010م على الساعة: 20:21
  • خالد زريولي:

    الطفل تواق إلى كل ما هو جديد أولا، وإلى كل ما فيه تنافس، خصوصا إذا ما تم استعمال أوراق نقدية رمزية يتعامل بها في مراحل اللعبة.

    يسرني أن جربت اللعبة. وتأكد أنك كلما استعملت وسائل جديدة غير التي اعتاد عليها الطفل فإن النتائج ستكون أكثر من طيبة، فإذا استعملت جدارية بيضاء بدل السبورة السوداء، وبعض المقاطع الصوتية إما باستعمال حاسوب أو باستثمار الموهبة التي حباك الله بها (أقصد العزف على البيانو ^_^ ) من أجل تنشيط الجو خلال مدة التفكير… فكن متأكدا أنها ستكون من أجمل اللحظات التي سيقضيها الطفل في المدرسة.
    بعدها، سأنتظر ملاحظاتك.

    ولك مني أخي التحية

    بتاريخ 12 فبراير 2010م على الساعة: 20:42
  • هـــــدى:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لك مني باقة ورد ملؤها التهاني و الدعوات
    يسعدني غاية السعادة إنشاء موقع لطفولة الذي لا شك أن زيارته ستكون مميزة
    اسمح لي ان اسجل اعجابي بهذه الواحة الجميلة العطرة
    ولا أملك الا أن احييك تحيّة تليق بمقامك
    هنيئا لك بنا, أحبّة وقراء
    مــــــــبروك

    بتاريخ 13 فبراير 2010م على الساعة: 1:26
  • خالد زريولي:

    وعليك السلام رحمة الله وبركاته
    شكرا هدى على باقة الورد التي عطرت صفحات المربي المبدع بشذاها.
    يسعدني اكثر إعجابك بمواد الموقع.
    بالمناسبة، لقد كان أول اسم وضعته للموقع هو “واحة التربية” قبل أن يتم الاستقرا على الاسم الحالي.
    هو فعلا واحة في صحراء التربية التقليدية القديمة.
    نأمل أن نقدم المفيد
    ولك مني التحية

    بتاريخ 13 فبراير 2010م على الساعة: 16:02
  • malika:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكرا على كل مجهوداتك موقع يااااسر عجبني … يفيدني-ان شاء الله – كمربية مبتدئة …خريجة2010 ان شاء الله.. جازاك الله خيرا و ربي يوفقك لما فيه خير..

    بتاريخ 16 مارس 2010م على الساعة: 16:39
  • خالد زريولي:

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الأخت مليكة
    يسرني أن وجدت القليل من الإفادة صحبة موقع المربي المبدع، وأرجو ألا تبخلي على أبناء أمتنا، وألا تستمعي إلى الخطاب التثبيطي الجاري على لسان عدد كبير ممن سبق بدعوى أنهم أدرى وأعلم بالوضع..
    إنهم يعيشون الآن نتائج ما فعلوه سابقا، فابدئي بنَفَس غير نفسهم تلقين نتيجة غير نتيجتهم.
    الموقع رهن إشارتك إذا احتجت أية مساعدة فباب التواصل مفتوح.
    ولك التحية

    بتاريخ 16 مارس 2010م على الساعة: 20:37

هل لديك تعليق؟

Spam Protection by WP-SpamFree