الهدف: توضيح الصورة المعتمة حول الموضوع، وإعطاء نصائح وإرشادات من أجل عدم الوقوع ضحية لهذا النوع من الاستغلال.
الفئة المستهدفة: 10 سنوات فما فوق
العدد: حسب قدرة المنشط \ المنشطين على تدبير الفضاء
المكان: قاعة العروض… (مكان مغلق)
الزمان: في أي وقت شرط وجود استعداد نفسي.
الأدوات والمواد: أقلام أوراق، مساحيق التجميل…
التقنيات: التمثيل، تقمص الأدوار، الحوار…
تقديم:
لعل من أكثر آفات العصر التي صارت تهدد أطفالنا، الاستغلال بجميع أنواعه.. لكن يبقى أخطرها وأنذلها الاستغلال الجنسي الذي تفشى خاصة في الدول الفقيرة (أو الأحياء الفقيرة في الدول الغنية)، لذا وجب فتح نقاش مع الأطفال (القاصرين عموما) حول هذا الموضوع من أجل إعطائهم صورة أقرب، ثم البدء في التدخل.
أي أن الموضوع مقسم إلى جزءين:
- الجزء الأول: وفيه نطلع الطفل على الوضع العام ليعرف حقه والمسؤولين عن ضمانه،
- الجزء الثاني: أن نخلي مسؤوليتنا، ونقوم بواجبنا تجاه الآفة. إذ لا يعقل أن نقول للآخر أننا مسؤولون عن حمايته (حسب الصلاحيات المخولة لنا)، ولا يشاهد منا أي نوع من أنواع التدخل.
النشاط:
المرحلة الأولى:
أمام عموم المستفيدين من النشاط تقدم مجموعة هذه اللوحة الميمية القصيرة: بعنوان “يكفي !!”
الشخصيات:
- المدرسة (رمز للمؤسسات التربوية)
- إمام مسجد (رمز للمرسسات الدينية)
- جمعوي (رمز لمؤسسات المجتمع المدني)
- مسؤول حكومي (رمز للمؤسسة الحكومية)
- الشبح (رمز ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال)
- طفل وطفلة (رمز لكل من هو مهدد بالظاهرة)
تفتح الستارة .. في الخط الثاني للخشبة يوجد من يمين المشاهد إلى اليسار: المدرسة (نائمة على مكتبها)، إمام المسجد (منهمك في التسبيح)، الجمعوي (يداه مقيدتان وعلى فمه شريط لاصق) وفي أقصى اليسار المسؤول الحكومي.
يدخل من يمين الخشبة طفل صغير يحمل محفظته، ومن الجهة المقابلة يدخل الشبح، يقدم له قطعة حلوى، ثم يأخذ بيد الطفل إلى خارج الخشبة بعدما قبل الأخير قطعة الحلوى وفرح بها ( هذا هو النوع الأول من طرق استغلال الأطفال: استغلال طيبوبتهم وعدم اطلاعهم على خبايا المجتمع لتفريغ نزوات مكبوتة).
يعاد نفش المشهد، لكن في هذه المرة يرفض الطفل قطعة الحلوى (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين)، ينزعج الشبح، ينظر يمينا ويسارا، ثم يحمل الطفل عنوة ويخرج به من الخشبة (هذا هو النوع الثاني: الاغتصاب).
يدخل الشبح، يتفحص الخشبة، ينظر هنا وهناك.. ثم يضع قطعة حلوى في الجانب الأول للخشبة، ودمية وسطها، ووردة (أو نقودا…) في الجانب الآخر من الخشبة، ثم يختبئ كاشفا للجمهور عن يديه اللتين تنتظران الفريسة.
تدخل طفلة صغيرة، تتفاجأ بقطعة الحلوى، تلتقطها فرحة. خطوتان.. ثلاث، تجد الدمية، تزيد فرحتها.. تلمح الوردة، تقترب منها, تنحني لتحملها.. تجرها يدا الشبح المترصدتين. (هذا هو النوع الثالث: التخطيط المسبق لاستغلال الأطفال في شبكات للدعارة…وغيرها من العمل المنظم).
ثوان قليلة، ثم تصرخ الطفلة من خارج الخشبة: يكفي !! (يفضل أن تقولها باللهجة العامية للبلد، لأنها أقوى من حيث التأثير)
يتنبه المتواجدون بالخط الثاني للخشبة (كل الأحداث التي مضت، كانت في غفلة من المسؤولين الأربعة –ما هو كائن- وبعد الصرخة سنصور ما ينبغي أن يكون).
يدخل الطفل الصغير كما في المشهد الأول من الجهة اليمنى للمشاهد، والشبح من الجهة الأخرى. يقدم له قطعة الحلوى، فيمد الطفل يده لقبولها، لكن تسرع المدرسة لتضع الطفل خلف ظهرها في مواجهة للشبح، يدفعها بكل سهولة (المؤسسات التعليمية وحدها لن تستطيع التصدي لهذه الظاهرة). تسقط المدرسة على الأرض، لكنها تتشبث بقدميه حتى يضع ركبتيه على الأرض، وترفع لافتة وضعت هناك مسبقا، مكتوب عليها “للأطفال”.
لازال الشبح يحاول الوصول إلى الطفل.. ينهض إمام المسجد، ويثبت الشبح من على كتفيه، ثم يرفع لافتة كتب عليها “للاستغلال”.
لا زالت خاصرة الشبح ويده في حركة. يسارع ممثل المجتمع المدني لتثبيت الأولى (سيكون محله إطن بين الإمام والمدرسة) ثم يرفع لافتة “الجنسي”. وأخيرا، يقوم المسؤول الحكومي بالتقدم (دائما هم آخر من يتدخل إلا من رحم ربي ^_^) والضغط بقدمه (عكس الآخرين الذين يثبتون الشبح بركبهم) على يد الشبح لتشل حركته نهائيا، ثم يرفع لوحته المكتوب عليها بلو أحمر: “لا”
فتكتمل الصورة: لا للاستغلال الجنسي للأطفال.
بعد الانتهاء من تقديم اللوحة (طبعا وبعد التصفيق على الممثلين، أو تقديم نقطة حسنة لهم…إلخ) يحاول المنشط في دردشة قصيرة مع المستفيدين، استخلاص المعلومات التي تقدمها اللوحة: طرق الاستغلال، المسؤولون عن حماية الطفل، وضعيتهم الحالية (تقييم حقيقي للوضع، فإن كان النشاط في مكان يعرف اهتماما من طرف المسؤولين الحكوميين مثلا، فلا يجب بخسهم حقهم – الأمر نفسه للباقين- ) ثم ما ينبغي أن يكون.
المرحلة الثانية:
سنبدأ من الآن من تطبيق “ما ينبغي أن يكون” من جهتنا كمؤسسات تعليمية أو كجمعيات تربوية:
الحق في الحماية من الاستغلال الجنسي (الجزء الثاني) – قريبا…





هل لديك تعليق؟