الهدف: تحسيس الأطفال بسلبيات العمل في سن مبكرة
الفئة المستهدفة: جميع الفئات
المكان: قاعة
الزمان: في جميع الأوقات شرط وجود استعداد نفسي
المدة الزمنية: ساعة واحدة
المواد والأدوات: أرواق، أقلام حبر، أقلام ملونة..
التقنيات: الحوار، الرسم…

تقديم:

يعتبر تشغيل الأطفال من أبشع أنواع استغلال الأطفال، محاربته تأخذ من وقت واهتمام الحقوقيين والمهتمين بالطفولة حيزا كبيرا. لكن المشكلة، هي أننا ننسى أن ذلك الطفل أيضا يرتمي بين أحضان المشغل ليوفر له عملا يجني من ورائه مالا كثيرا (في نظر الطفل)، بل إنني في إحدى الحوارات المفتوحة مع تلاميذ يتراوح سنهم بين 10 و12 سنة، عبر أحدهم عن قبوله بالعمل في مجال النظافة – بوضعها المتردي في المغرب – مقابل الألف درهم التي بدت كالكنز، وقال آخر: كل ما في الأمر أن أستحم بعد العمل.
وقد كان هذا الحوار بالذات سببا في إعداد هذا النشاط من أجل تحسيس الأطفال بسلبيات العمل في سن مبكرة.

في مرحلة أولى يطبق هذا النشاط مع أطفال من أوساط متوسطة أو أعلى، أما بالنسبة للأطفال من عائلات فقيرة أو ذات ظروف خاصة، فإن هذا النشاط يحتاج إلى تطوير لأن المال الذي يجنون لا يكون من أجل الاستمتاع وإنما من أجل مساعدة ذويهم وهذا موضوع آخر.

النشاط:

المرحلة الأولى:

في دردشة قصيرة يقوم المنشط بتجميع الأعمال (الحرف التي يمكن أن يقوم بها الأطفال بمقابل) ويسجلها على السبورة أو على جداريات بخط واضح (من المهم تنبيه التلاميذ إلى أن كل الأعمال هي حرف وليست وظائف. لأن هذه الأخيرة تحتاج لسن ومستوى دراسي معينين)

المرحلة الثانية:

يقسم المنشط المستفيدين إلى ثلاث مجموعات متساوية:

  • يقدم للمجموعة الأولى صورة دماغ بشري (الشكل أ) ويطلب منهم تحديد التأثير السلبي للعمل من الناحية المعرفية (السلبيات الناتجة عن عدم الالتحاق بالمدرسة، أو الالتحاق بها مع عدم استغلال وقت المراجعة والحفظ… كالجهل والأمية وغيرهما) وكتابتها بقلم أسود داخل صورة الدماغ بكلمات مختصرة ومعبرة.
  • يقدم للمجموعة الثانية صورة قلب بشري (الشكل ب) ويطلب منهم تحديد الأحاسيس المتولدة أثناء الاحتكاك برب العمل أو بالعاملين القدامى من سلطوية واحتقار ودونية… وكتابتها بقلم أسود داخل الصورة.
  • يقدم للمجموعة الثالثة صورة جسد (الشكل ج) ويطلب منهم، انطلاقا من الحرف التي حددوها في المرحلة الأولى صباغة أجزاء الجسم المهددة بالحرق أو الجرح أو حتى البتر في حالة حدوث خطإ أثناء العمل، باللون الأحمر.

المرحلة الثالثة:

تعلق صورة المجموعة الثالثة أولا ويقدم ممثل عن المجموعة توضيحا حول الأجزاء الملونة وعلاقتها بالحرف.
تلصق صورة الدماغ على صورة الجسد (في منطقة الرأس) وتناقش الكلمات المكتوبة فيه وعلاقتها بالحرف.
ثم تلصق صورة القلب على صورة الجسد (في منطقة الصدر) وتناقش الأحاسيس المكتوبة فيه وعلاقتها الحرف.

نحصل في الختام على الصورة النهائية (الشكل د) الذي يمثل صورة تقريبية عن الطفل العامل، صورة توضح مستواه الفكري المعرفي وحالته النفسية والبدنية..

في دردشة قصيرة يطلب المنشط من التلاميذ القيام بمقارنة بسيطة بين ما يمكن أن يجنونه من العمل من مال وبين السلبيات التي سيحصلون عليها، وما إذا كان ذلك المبلغ مهما كانت قيمته يستحق تحمل هذه السلبيات..

يمكن اختتام النشاط عند هذا المرحلة، ويمكن ارتجال مشهد مسرحي قصير لأب يشغل ابنه، ويأتي أحد الناصحين ليوضح له أخطار ذلك العمل. يحس الأب بالذنب، ويعزم على أخذ ابنه إلى المدرسة (يمكن طبعا ارتجال مشاهد أخرى بسيطة تلخص النشاط)

مشاركة هذا المحتوى:

    التعليقات: 13

    • مريم:

      السلام عليكم
      في الحقيقة لقد كان اختيارك للموضوع مهما جدا فهو يعالج مشكلا غاية في الخطورة تعاني منه اجيال المستقبل.
      فالصورة أكبردليل على عدم التكافؤ فتلك الايدي الصغيرة البريئة يشق عليها العمل
      فتحسيس الناشئة باهمية التعلم اولا ممكن ان يصل صداه الى اولياء الامور .
      جزاك الله خيرا موفق ان شاء الله

      بتاريخ 25 أبريل 2010م على الساعة: 1:21
    • خالد زريولي:

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
      من الأفكار الجميلة أن نعلم الطفل الاعتماد على نفسه في كسب المال، لأن ذلك سيعلمه مستقبلا ألا يسرق وألا يتسول…
      لكن للأسف، يخطئ أغلبنا في التطبيق..
      ليست التربية على الاعتماد على النفس بإخراج الطفل إلى العمل، لكن بتكليفه بأعمال مرتبطة بأسرته مقابل مبلغ رمزي..
      فمثلا، يمكن أن يتعاقد الأب مع ابنه أن يقوم بشكل دوري بمراقبة صنابير المنزل، أو مرافقة أخيه الأصغر إلى الروض، أو غسل السيارة عددا من المرات في الشهر… الخ (وكأنها وظيفته) مقابل مبلغ مالي شهري بدل إعطائه مصروفه الشهري دون عناء.
      أولا سنربي في الطفل الاعتماد على النفس في الكسب، وفي نفس الوقت سنربي فيه مساعدة الأسرة، والكثير من الإيجابيات..
      شكرا على مرورك مريم.
      بالمناسبة، طلبك جاهز تقريبا، آسف على التأخير..

      بتاريخ 26 أبريل 2010م على الساعة: 13:06
    • مريم:

      السلام عليكم
      اضافة جد قيمة و الله كلماتك هذه في اسطر قليلة لكنها تلفت لانتباه الى سلوكات قيمة غالبا ماننساها و نغفل عنها شكرا جزيلا
      جزاك الله عنا خيرا .
      وانا في الانتظار لن امل ^_^

      بتاريخ 26 أبريل 2010م على الساعة: 22:33
    • خالد زريولي:

      وعليك سلام الله والرحمة
      لن أدعي أنني كنت أعلم كل هذا مسبقا، والفضل بالخصوص في هذا الموضوع للدكتور محمد الثويني الرائع.
      تقبلي تحياتي
      في أمان الله

      بتاريخ 11 يونيو 2010م على الساعة: 15:54
    • منار:

      معلومات جد مفيدة .
      ولكن ما رأيك في حرفة جديدة امتهنها الأطفال أيضا بتحريض من آبائهم وهي حرفة “التسول ” ؟!!

      بتاريخ 22 فبراير 2011م على الساعة: 22:00
    • خالد زريولي:

      إذا ما انتبهت للخانة الزرقاء بالتقديم تجدينني أؤكد على أن يكون النشاط مع أوساط متوسطة على الأقل.
      لأن الأوساط الفقيرة لها ظروف أخرى، فالفقر الذي دفع الطفل إلى العمل أو إلى التسول عن طيب خاطر أو بدفع من أبويه لا يمكن صرف النظر عنه فقط بهذا الموضوع..
      سأحاول أن أقدم موضوعا منفردا عن تشغيل الأطفال في الأوساط الفقيرة بإذن الله، ويسرني لو أنك ساهمت ببعض ما تملكين من خبرات ومعلومات، ترسلينها عبر قناة “الاتصال بنا” أعلى الصفحة

      تحياتي

      بتاريخ 23 فبراير 2011م على الساعة: 0:32
    • سناء/:

      تعتبر ظاهرة تشغيل الأطفال من أبشع الاستغلالات في حق الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة و لكن في وقتنا الحاضر نجد فئة الأطفال من أكثر المشتغلين

      بتاريخ 16 مايو 2011م على الساعة: 20:07
    • خالد زريولي:

      ولهذا كان من واجبنا تحسيس الأطفال وأولياء الأمور والمسؤولين بخطورة الوضع، كل من جهة تدخله

      بتاريخ 18 مايو 2011م على الساعة: 13:35
    • الخير:

      الخير ادا كان تجسيد العمل وترك الدراسة بالحرف والصور فتجسيدها بالا لعاب اوضح وافهم

      بتاريخ 22 ديسمبر 2011م على الساعة: 9:05
    • عثمان:

      الا ترون انه على المسؤولين التحرك بسرعة لمحاربة تشغيل الاطفال

      بتاريخ 01 مارس 2012م على الساعة: 20:52
    • الياس:

      هناك العديد من الطفلات تعملن في البيوت مقابل اجرة شهرية بسيطة جدا لكنهم لايرونها بل والداهم هم الدين يتمتعون بها كما انهم يتعرضون للضرب والسب وغيرها

      بتاريخ 07 أكتوبر 2012م على الساعة: 11:28
    • فاطمة الزهراء الإبراهيمي:

      موضوع مفيد للغاية
      حبذا لو كل الناس يطلعون عليه.

      بتاريخ 25 فبراير 2013م على الساعة: 21:45
    • جهينة جهاد:

      ……..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته………
      هذا موضوع مهم للغاية لان ظاهرة تشغيل الاطفال سلبية على المجتمع سبب هذا عدم احترام حقوق الاطفال

      جزاكم الله خيرااااااااااااااااا يااخوتيييييييييييييييييييييييييي

      بتاريخ 26 فبراير 2013م على الساعة: 14:16

    هل لديك تعليق؟