تقديم:
يهدف المربي من خلال التربية الإيمانية إلى توثيق العلاقة بين الطفل وخالقه، فتصير الميزان الذي يحقق التوازن بين المادة والروح والاعتدال في السلوك والعواطف والأفكار.
ولتثبيت شيء ما وترسيخه بشكل أقوى كان التكرار أهم وسائل التدريب. لكن، إذا كانت هذه العملية فعالة في الأمور العملية كالعبادات، فكيف تكون كذلك في الروحانيات؟؟
صراع الفطرة والنفس:
في الحياة، نواجه مواقف تقتضي منا اتخاذ قرار. هذا الأخير يتأثر بالنفس الأمارة بالسوء (والتي أحيانا تأمر بالخير) وبالفطرة السليمة التي تدفع الإنسان نحو السلوك الصحيح. وبحسب تجربة الشخص وقوة إيمانه يستطيع أن يميز بينهما ليتخذ القرار النهائي.
في هذا الموضوع، سنحاول خلق وضعيات عملية الهدف منها وضع الطفل في اختبارات يستفتي فيها قلبه، دون أن يكون للاختيار السيء فيها تأثير على مسيرته الإيمانية، بل تكون فقط تدريبات ليتأقلم قلبه على الاختيار.
ولهذا وجب التأكيد على أن هذه اللعبة لا يمكن التحكم في مستوى نجاحها، لأن ذلك مقرون بمستوى الذكاء العاطفي عند الطفل ومدى حدة النمط الحسي في شخصيته. ويبقى الهدف الأول والأخير خلق وضعيات تدربه على استفتاء قلبه، دون أن تؤثر القرارات الخاطئة على علاقته بربه ما أمكن.
استفت قلبك.. وحقق هدفك:
اللعبة باختصار كالتالي:
- يختار المربي ثلاثة أطفال: أحدهم سيقوم بالاختبار، والثاني سيأخذ دور الفطرة السليمة، بينما يقوم الثالث بدور النفس.
- نخبر الطفل الأول بدوري زميليه أولا، نغمض عينيه ثم نضع بالونة على أرضية القاعة.
- المطلوب منه: أن يفرقع البالونة برجله، اعتمادا على نصائح زميليه.
- بالتناوب، يقدم الطفل الثاني والثالث النصائح للطفل الأول، بحيث لا يقول الثاني إلا صوابا بينما يحق للثالث الاختيار بين الصواب وبين عكسه.
- على الطفل الأول أن ينفذ حرفيا ما يقوله الطفل الثاني (الفطرة) بينما يحق له، باستفتاء قلبه فقط أن يقوم بما طلبه الطفل الثالث (النفس) أو أن يفعل عكسه.
مثال:
إذا اعتبرنا أن البالونة موضوعة أمام الطفل بمسافة ما:
- يقول الطفل الثاني: توجه إلى الأمام 5 خطوات (يعطي الطفل الثاني الاتجاه الصحيح، لكن، يبقى عدد الخطوات مجرد تقدير)
يتوجه الطفل الأول 5 خطوات إلى الأمام كما طلب منه. إذا حط برجله على البالونة في الخطوة الخامسة فقد فاز، أما إن كانت خطواته قصيرة ولم يصل، أو كبيرة جدا وتعداها، يسمح للطفل الثالث بالتحدث. - (نفترض أن الطفل الأول كانت خطواته قصيرة ولم يصل إلى الهدف، ما يعني أن البالونة لا زالت أمامه)
يمكن للطفل الثالث أن يقول: توجه إلى الأمام “كذا” خطوة (الصواب)، ويحق له أيضا أن يقول: توجه إلى الخلف “كذا” خطوة (عكس الصواب).
هنا على الطفل الأول أن يقرر.. إما أن يقوم بما طلبه الطفل الثالث، أو “يكذبه” ويقوم بعكس ما طلب منه، ويعتمد في ذلك، إضافة إلى إحساسه، على نبرة الصوت، وعلى توجيهات الطفل الثاني السابقة، ثم يتحرك. - فإذا فعل الصواب صفق الحضور، وإذا أخطأ أطلقوا صوتا حزينا.
- وهكذا يتناوب الطفلان الثاني والثالث على التوجيه حتى يستطيع الطفل الأول الوصول إلى الهدف أو انتهاء المدة المحددة سلفا.
قريبا بإذن الله: فيديو مصور للعبة حتى تفهم أكثر، فقد لا يوصل الشرح المكتوب اللعبة بكل تفاصيلها.
بتكرار هذه اللعبة من حين لآخر، ينشأ لدى الطفل شعور داخلي إما بالارتياح أو الانزعاج من دعوة صادقة أو وسوسة النفس، كما يمكن تغيير الوضعيات، في البيت أو في المدرسة، من أجل الوصول إلى هدف معين، ويمكن لعبها مع الأهل أو المدرسين أو الأصدقاء.
ملاحظات:
- من أجل الاطلاع على منهجية تسيير الألعاب المرجو زيارة هذا الموضوع: بيداغوجيا تسيير الألعاب
- في انتظار رفع الفيديو، يسرنا تقديم استفساراتكم في حالة وجود غموض في شرح اللعبة.
الهوامش:
تولدت هذه اللعبة عفويا خلال اللعب بالبالونات مع أطفال إحدى المؤسسات، لكن يعتبر المرجعان التاليان من الكتب التي ساعدتني في إعداد هذا الموضوع:
- الأسرار التسعة في تربية الأبناء للدكتور محمد فهد الثويني.
- التربية الإيجابية من خلال إشباع الحاجات النفسية للطفل- الوالدية الإيجابية للدكتور مصطفى أبو سعد.





في انتظار الفيديو أخي على أحر من الجمر …الفكر رائعة ما شاء الله لا قوة إلا بالله
بتاريخ 24 فبراير 2011م على الساعة: 1:44استفدت من كلماتك التربوية كثيرا، دمت مبدعا، أخوك متعب
بتاريخ 24 فبراير 2011م على الساعة: 2:14محمد الدهيمي: بإذن الله في أقرب الآجال.. شكرا جزيلا
متعب القرني: أهلا وسهلا بك أخي الكريم.. يشرفني مرورك.
بالمناسبة، أرجو التصويت على “المربي المبدع” كأفضل مدونة عربية متخصصة، وكذا دعوة الأصدقاء لذلك إذا كان بالإماكن
بتاريخ 26 فبراير 2011م على الساعة: 14:17مع الشكر الجزيل (رابط التصويت: http://arabisk-award.com/blog.php?id=95)
بجد التدوينات رائعة. وأنت اخترت مجالا مفيدا وهاما جدا لمدونتك .. ربنا يجعلك قادر على إفادة الناس
بتاريخ 28 فبراير 2011م على الساعة: 15:12بالتوفيق الدائم إن شاء الله
أحييك أخي خالد على هذه التدوينة الرائعة .. اللعبة واضحة جدا ..
بتاريخ 11 مارس 2011م على الساعة: 7:10ياسو: شكرا جزيلا على الكلمات الجميلة.. نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعا لما فيه نهضة الأمة.
خالد البطل: أهلا بالبطل.. وتحية حارة إلى كل إخواننا الفلسطسنيين البواسل. مرحبا بك
بتاريخ 11 مارس 2011م على الساعة: 10:39ما شاء الله موقع و لا أحلى لا من حيث الطرح و لا من حيث الأفكار والمواضيع نرجو المزيد بالتوفيق إن شاء الله
بتاريخ 30 أبريل 2011م على الساعة: 21:19بعون الله أخي ثم بدعمكم ستكون هناك العديد من الأعمال والمفاجآت. شكرا جزيلا على المرور الطيب
بتاريخ 30 أبريل 2011م على الساعة: 21:34أستاذ خالد : الرابط خطأ ! ممكن الرابط الصحيح؟…. وشكرا على الإبداع!
بتاريخ 12 يوليو 2011م على الساعة: 18:58جميلــــــــــــــة جدا
بتاريخ 27 يوليو 2011م على الساعة: 15:11ونتمنى من حضرتك المزيد من الألعاب المفيدة … بالفعل ياستاذ مبدع ( اسم على مسمى)
بارك االله فيك ..
وبانتظار الفيديو ..
وبصراحة تعبت وانا أدور ع مواقعنا تمنح الأفكار الإبداعية لتعليم أبنائنا .. وأعتقد إني وجدت ذلك
شكرا..
بارك الله فيك خويا
صراحة المقال مفيد وممتع
بتاريخ 07 أغسطس 2011م على الساعة: 22:29مقال رائع ومهم ومفيد بارك الله فيك …
بتاريخ 23 أكتوبر 2011م على الساعة: 11:33